ضرورة الاهتمام بالبحث العلمى

بقلم د.أشرف يونس محمد

E-Mail: ayounes2006@yahoo.com

يعتبر الشغل الشاغل لدي العديد من الدول العربية في وقتنا الحاضر هوموضوع البحث العلمى فكثير من الدول التى كنا نعتقد بطريق الخطأ أننا متقدمون عليها.اتضح أننا متقدمون عدداً أو كماً وليس كيفاً. فهناك إهتمام غير عادي علي أعلي المستويات بالبحث العلمى، وذلك ليس فقط لطلاب الجامعات والمعاهد سواء العليا أو فوق المتوسطة، ولكن وصل الأمر إلي استخدام أسلوب البحث العلمى في المدارس الإبتدائية.

فقد أتيحت لي الفرصة لزيارة أحد دول الخليج للقيام بدورة تدريبية لعدد من المعلمين والمعلمات في المدارس المختلفة مفادها توجيه الطلاب نحوالبحث العلمى وذلك من خلال نقل المعرفة والأساليب التعليمية المختلفة للبحث إلي المعلمين ومن ثم نقلها  إلي الطلاب في سن مبكرة في المرحلة الإبتدائية وكانت المفاجأة بالنسبة لي وهي حضور عدد ستون معلمة من المدارس المختلفة وهنا يمكن السؤال ماذا يعنى لنا ذلك؟
بادئ ذى بدء أن هناك إهتمام قوى من السيدات(المعلمات)بالبحث العلمي مما يشير إلي أسبقية المرأة مقارنة بالرجل في الإهتمام بالبحث العلمى وخاصة أننا نعيش عصر المعلومات والإتصالات.

وثانياً إن الدول تهتم مبكراًبالبحث العلمى لما له من قدرة علي إكساب الطلاب كيفية التفكير العلمى السليم منذ الصغر وكيفية إكساب الطلاب القدرة علي المناقشة والحوار،ومتى يوافق ومتى يرفض، ومتي يعارض ومتى يؤيد،ومتى يتفق ومتى يختلف،وهكذا ومن ثم تـصبح لـدى الطالـب

القدرة علي النقد والتحليل والتفسير واستخلاص النتائج والوصول إلي الحقائق وإثارة القضايا الهامة بجانب تنمية القدرة علي حل المشكلات وإيجاد الحلول. ونحن هنا بصدد تحديد أهمية  البحث العلمى وتكمن الإشارة هنا إلي أهمية  استخدامه وتطبيقه من قبل الطلاب في سن مبكرة مما يتيح الفرصة لهم للتجربة والإبتكار،وإضافة معارف جديدة والسعى الدائم والبحث عن المعرفة بجانب أن البحث العلمى له مقومات أساسية وشروط جوهرية تحقق له النجاح بعضها يرتبط بأخلاقيات الباحث وسماته وبعضها يتعلق بخصائص البحث العلمى ذاته وشروطه وبعضها يتصل بقواعد الكتابة العلمية واستخدام الرموز اللغوية وعليه فقد أتوجه بدعوة خاصة أملاً أن تكون موضوع أهتمام من المسئولين عن التعليم في مصر للإهتمام بالبحث العلمي، وأدرك تمام الإدراك أن هناك إهتمام  ولكن يصب هذا الإهتمام في الجامعات ومراكز البحوث فقط وما انشده هنا هوزيادة بؤرة الإهتمام بالبحث العلمي في مرحلة ما قبل التعليم الجامعي لكي تتحقق المقولة الشهيرة”أطلبوا العلم من المهد إلي اللحد”هذه دعوتى إلي المسئولين والمهتمين بالعلم لعلها تلقي القبول وتكون “الدعــوة مقبــولة”