بقلم: د.أشرف يونس محمد
E-Mail: ayounes2006@yahoo.com

صادق أنا فيما أكتب ، صادق أنا فيما أروى ، أكتب و تحت إبطى جرح عظيم ، يصعب تحمله ، أكتب بنفس اليد التى بزاوية التقائها مع الوطن يسكن الألم ، قد يأتيك الألم بين الكلمات ، و تلاحظه ، بين لخبطة الحروف و تلعثم الصفحات ، الجرح يغلي كلما خطى القلم حرفاً ، فسامحنى إذا صادفك حرف صعب عليك قراءته ، أغمض عينيك وقتئذ ، و تذكر الوطن و اقرأ بقلبك ، و إن صعب علي البصيرة قراءته ، فافتح عينيك وقتئذ و افتدى الوطن ، و إن صعب عليك التفريق بين الأحرف و الكلمات ، حاول أن تتعلم قراءة الأيام . إنتبه أنا لست شاب تعيس يظرف الدمع علي ما فات ، بيني و بين التعاسة عقد أهم شروطه أن يبتعد كلانا عن طريق الآخر ما بوسعه الإبتعاد ، و ها هي قد اقتربت .. الإنتخابات ، أخرج عن صمتك يا أخي ، أصرخ برأيك حتى ترجع الأمجاد ، أمجاد سعد ، و مصطفي ، و فريد ، و عرابي ، فرأس الحكم الآن مصري ، دي فرصتك .. دة عصرك و عصري، لا خديوي و لا توفيق .. لا إنجليزى و لا فرنسي و لا حتى من الأتراك . أصرخ و قول غنوتك ، أصرخ .. خلينا نعدي .. محنتى و محنتك”علي صوتك بالغنا ، لسة الأغانى ممكنة”

صوتك أمانة عليها تحاسب ، يوم لا تنفع فيه الندامة ، أصرخ و اخرج من نار الكسل لكى لا تحرقنى و تحرقك ، حاول أن يكون لصوتك عمل. صوتك و صوتى يقدروا يهزوا الجبل. يقولون الحياة فرصة و أنا أقول أنها عمل، قد يتلاقى مع القدر و بهما ترفع الهموم ، و ترقي الأمم ، فشارك في إرتقاء أمتى و أمتك ، و النصر من الله قادم لا محالة ، فهو جل جلاله القائل للمظلوم ” و عزتى و جلالي لأنصرنك و لو بعد حين ” ، و أنا و أنت يشعر كلانا بأن الحين قد اقترب ، فلا تجعل الآخرين يسرقوا الإنتصار ، و يبقي كلانا في انتظار الزوار. كارثة .. لو أنك لا تعلم :من هم الزوار؟
الآلم إشتد، فعذراً، إن طاشت الكلمات، قالوا لنا : لا تترددوا ، أخرجوا ، صوتوا ،

و أنا أرجوك أن تتردد .. تتردد حتى تستطيع أن تفكر ، فكر حتى تحسن الإختيار ، فالفرق كبير بين نعيم الجنة ، و انتحار النار .. ستقرأ الكثير و السماع سيكون أكثر ، احترس من المتاهة بين صفحات الجرائد ، و شاشات القنوات .. لا تقبل .. لا ترفض .. لا تشرب .. لا تأكل .. لا تمسك قلماً.. لا.. لا .. لا تكتب ، و أنا أقول لك :

أكتب:   جفف بحار الصمت ، لا تقتل الكلمات. كل اللغات تلعثمت ، و تدحرجت منها الحروف .أكتب: (قسموا بنا العمل ، إحنا اللي رحنا ، هما اللي جم ، هما اللي شربوا الخمر ، إحنا غسلنا الكاس ، هما اللي قفلوا علينا بالترباس ، أكتب: لا تلعنوا حب الوطن ، مازالوا يهبونا الكفن ، مش ذنبهم .. هما اللي زرعوا العشب و إحنا قلدنا الغنم)

هيا بنا ندفن: ألمى و ألمك ، و يتحد:قلمى و قلمك ، و تجتمع كل الحروف ، و تتحد ضد الكسوف ، و كلما زاد الخسوف ، أضئنا شمعات الوطن . بالله فاكتب ياقلم: مازال في القلب وطن ..ما زال في القلب وطن.